إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات مناهج البحث الإجتماعي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مناهج البحث الإجتماعي. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 20 فبراير 2012

الاستبيان و المقابلة

الاستبيان هو استقصاء – استفتاء
 وسيلة لجمع البيانات تعمد على مجموعة من الأسئلة ترسل إلى المبحوث بطريق البريد أو تنشر على صفحات الجرائد  ،يقوم المبحوث بالإجابة عليها .
 فهي جمع بيانات من أفراد في مكان واحد : تقليل التكاليف – يضمن إجابة المبحوث – ترتفع نسبة المجيبين  .
المزايا:
1-           يستخدم إذا كان الأفراد منتشرين في أماكن متفرقة
2-           قليلة التكاليف و الجهد
3-           يعطي فرصة لأفراد البحث للإجابة على كافة الأسئلة
4-           يكتب في أوقات الفراغ
5-           تتوفر فيه ظروف التقنين
6-           يساعد غي الحصول على بيانات حساسة أو محرجة
7-          لا يحتاج إلي عدد كبير من جامعي البيانات .
العيوب :
1-           لا يصلح إلا إذا كان المبحوثون مثقفين لاعتماده على القدرة اللفظية
2-           يتطلب إعداد الاستمارة عناية فائقة
3-           لا يصلح إذا كان عدد الأسئلة كبيرا
4-           تقبل الإجابات على إنها نهائية
5-           لا يؤدي الغرض عند دراسة الاتجاهات و الآراء الشخصية
6-           يطلع المبحوث على الأسئلة التالية
7-           قد يكون أو لا يكون التقرير اللفظي صادقا
8-           لا تزيد نسبة الاستجابات عن 20% لذلك لبد من زيادة حجم العينة.
يرى موسر أن زيادة نسبة الردود تتوقف على ثلاثة عوامل :
1-           نفوذ الهيئة القائمة بالبحث
2-           مادة البحث
3-           نوع المجتمع
 طريقة إعداد الاستبيان :
تصميم استمارة مقابلة تجمع من خلالها  البيانات المطلوب
تتكون من أسئلة تتناول جميع الميادين التي يشتمل عليها البحث
يجب أن تكون دقيقة
المقابلة :
تستخدم في جميع مجالات الحياة و يختلف الهدف من مجال إلى مجال آخر
يجب أن تتوفر في المقابلة الأسلوب و الأسس السيكولوجية و الظروف التي ينبغي أن تتحقق لكل الأغراض.
التعريف : استبار – مقابلة
 يعرفها بنجهام :
1-           المحادثة الجادة الموجهة نحو هدف محدد غير مجرد الرغبة في المحادثة لذاتها .
2-           محادثة بين شخصين أو اكثر في موقف مواجهة
3-           توجيه المحادثة نحو هدف محدد .
 كما يعرف انجلش و انجلش بأنها :
محادثة موجهة يقوم بها شخص مع شخص آخر أو أشخاص آخرين هدفها استثارة أنواع معينة من المعلومات لاستغلالها في بحث علمي أو الاستعانة بها في التوجيه و التشخيص و العلاج .
 يتميزهذا التعريف عن تعريف بنجهام في : 1- جمع حقائق لغرض البحث
                                                 2-الاستفادة منها في التشخيص و العلاج.
و يعرفها جاهودا : بالتبادل اللفظي الذي يتم وجها لوجه بين القائم بالمقابلة و بين شخص آخر أو أشخاص آخرين .
خصائص المقابلة :
1-           التبادل اللفظي
2-           المواجهة بين الباحث و المبحوث
3-           توجيه المقابلة نحو غرض محدد
مزايا المقابلة :
1-           تفيد في المجتمعات التي ترتفع فيها نسبة الأمية
2-           تتميز بالمرونة
3-           تجمع بين الباحث و المبحوث في موقف مواجهة ما يتيح فرصة اكبر لفهم الظاهرة
4-           إقناع المبحوثين بأهمية الدراسة
5-           توجه الأسئلة بالترتيب و التسلسل المطلوب
6-           تضمن الحصول على جميع البيانات دون أن يناقش المبحوث الآخرين
7-           تحقق المقابلة تمثيلا أكبر و أدق للمجتمع لأن الباحث يستطيع الحصول على البيانات من جميع المبحوثين
8-           يحصل على إجابات لجميع الأسئلة .
عيوب المقابلة  :
1-           تتعرض النتائج إلى أخطاء شخصية ( خطأ التحيز)
2-           التقرير اللفظي قد لا يكون الفرد صادقا فيم يقوله
3-           تحتاج إلى عدد كبير من جامعي البيانات المدربين
4-           كثرة تكاليف الانتقال
5-           امتناع المبحوث عن الإجابة عن بعض الأسئلة الحساسة .
أنواع المقابلات :
أ‌-             من حيث الغرض :
1-           المقابلة لجمع بيانات الدراسة ( موضوع البحث )
و تهدف إلى جمع بيانات و الحصول على معلومات متعلقة بالأشخاص و المواقف المحيطة بهم .
2-           المقابلة التشخيصية :الطبيب و الأخصائي النفسي و الاجتماعي  تهدف إلى التعرف على العوامل الأساسية المؤثرة في المشكلة التي يعاني منها العميل. و تحديد البعاد الأساسية للمواقف المحيطة به .
3-           المقابلة العلاجية : يقص بها المقابلة التي تهدف إلى رسم خطة لعلاج العميل و تخفيف حدة التوتر التي يشعر به  مع الاستفادة من إمكانيات المجتمع .
ب‌-           من حيث عدد المبحوثين :
1-           المقابلة الفردية :
      تتم بين القائم بالمقابلة و بين شخص واحد من المبحوثين .
  تحتاج إلى وقت و جهد و نفقات إلا أنها الأكثر شيوعا في الدراسات النفسية و الاجتماعية .
2-           المقابلة الجماعية : تتم بين الباحث و بين عدد من الأفراد في مكان واحد و وقت واحد .
3-           توفيرا للوقت و الجهد و النفقات. مع مراعاة:
           حجم الجماعة:  ( صغير) ،
 التجانس     : ( النوع ، السن ، المستوى الثقافي و الاقتصادي)
ج – من حيث درجة المرونة في موقف المقابلة :
1-           المقابلة المقننة :
تكون محددة تحديدا دقيقا بالنسبة لعدد الأسئلة و ترتيبها و نوعها .
2-           المقابلة غير المقننة :
لا تحدد فيها الأسئلة أو فئات الإجابات. تتميز بالمرونة الكاملة و يسمح بالتعبير بحرية .
 تصلح في الدراسات الاستطلاعية للوصول إلى الفروض التي يمكن التحقق منها .
أنواع المقابلات :
  أ  - المقابلة البؤرية :
 ترتكز على خبرة معينة مر بها المبحوث و الآثار المترتبة على هذه الخبرة .
تدور المقابلة حول الموضوعات التي حددها الباحث .
 ب - المقابلة الإكلينيكية :
  تهتم بمختلف الخبرات التي مر بها المبحوث ، و حول مختلف جوانب الشخصية للوقوف على المشكلات الخاصة بالتكيف الانفعالي . وغالبا ما تجمع بين غرض الدراسة و التشخيص و العلاج .
لا يكتفي بالتقرير اللفظي و إنما يهتم القائم بالمقابلة بملاحظة السلوك غير اللفظي للكشف عن حالة العميل .
ج – المقابلة المتمركزة حول العميل :
 يعتمد هذا النمط من المقابلات على تشجيع العميل على التعبير عن مشاعره و دوافع سلوكه و التحدث بحرية عن كل ما يجول بخاطره بدون توجيه أو تساؤل .يعتمد على منهج " كارل روجرز " في العلاج النفسي الذي يقوم على تشجيع العميل على الإفضاء بكل ما يجول في خاطرة بحرية و تلقائية .
عبدالباسط محمد حسن ، اصول البحث الاجتماعي ، مكتبة وهبة ، القاهرة 1998 ، ص ص 325- 339


الجمعة، 17 فبراير 2012

المدخل التكاملي في دراسة المجتمع


المنهج التجريبي له حدود. يقوم على عاملين : 1- التحليل   ، 2- التركيب
التحليل: تبسيط الظاهرة و تحليلها و عزل أجزائها بعضها عن بعض.
التركيب : يمكن التأليف بين العناصر من جديد للتحقق ما إذا كان التركيب يؤدي إلى وجود نفس الظاهرة التي سبق تحليلها أم لا .
الأمر يختلف بالنسبة للظواهر الاجتماعية ، فالعلاقة ببن الأجزاء ليست آلية ميكانيكية و إنما هي علاقة ديناميكية .
تصبح أهمية النظرة الشاملة ضرورية للدراسات  العلمية و الاجتماعية . فإلى جانب التحليل نحن في حاجة إلى إطار نرد إليه العناصر التي حللناها و إلا فقدت العناصر قيمتها و دلالتها و أهميتها..
يجب أن يتجه الباحث وجهة تكاملية: عن طريق فهم الظواهر الاجتماعية في مجالها الاجتماعي و الثقافي على أساس التفاعلات التي بينها حتى يمكن تكوين صورة حقيقية عن الواقع الاجتماعي بأبعاده المتعددة و علاقاته المتشابكة و في صورته الكلية.
أسس الدراسة التكاملية :
يستند المدخل التكاملي إلى نموذج تصوري عضوي يقوم على النظرة الكلية للمجتمع على أساس الترابط بين مختلف الظواهر و النظم الاجتماعية.
سو روكين : التصور المتكامل لظواهر الحية الاجتماعية يستند إلى مجموعة من العناصر ، منها ما يشير إلى طبيعة الواقع الاجتماعي ، و منها ما يرتبط بالمكونات البنائية للظواهر الاجتماعية ، ومنها ما يعبر عن الصورة التي تترابط بها الظواهر الاجتماعية .
الواقع الاجتماعي يحتوي على عناصر رمزية تتمثل في المعاني و القيم و المعايير و لها دلالتها الجوهرية في التفرقة بين المستويات الثلاثة في الواقع:
1-           المستوى العضوي
2-           المستوى دون العضوي
3-      المستوى فوق العضوي .
و افتراض واقع خاص للظواهر يترتب عليه:
1-           تفسير الظواهر بظواهر من مستواها.
2-           استخدام بناء منهجي يتلاءم مع طبيعة الظواهر الاجتماعية الخاصة.
تتكون الظواهر الاجتماعية من ثلاثة عناصر :
1-     المعاني و القيم و المعايير   : تفرض نفسها على الظواهر العضوية
2-     الكائنات البشرية تخضع للتفاعل الذي تمليه المعاني و القيم و المعايير
3-     -الوسائل و الأدوات المادية تتجسد بمقتضاها المعاني و القيم و المعايير و هو ما نطلق عليه الأساس المادي للمجتمع.
يتحقق وجود بعض الظواهر الاجتماعية في مستويات ثلاثة:
1-           المستوى الأيدولوجية القائم على عقل الفرد و الجماعة
2-           المستوى السلوكي الذي يتحقق في التفاعل الاجتماعي و العلاقات المتبادلة
3-           المستوى المادي الذي يجسده كل ما يحتويه الأساس المادي للمجتمع من أدوات و وسائل مادية.
و للظواهر الاجتماعية ثلاثة جوانب :
1-           الجانب الثقافي
2-           الجانب الاجتماعي
3-           الجانب الشخصي
تترابط فيما بينها برباط عضوي يترتب عليه نتيجة هامة:
إن أي نظرية تحاول وصف و تفسير ظاهرة من ظواهر المجتمع دون أن تأخذ في الاعتبار مكونات المجتمع و عناصر الثقافة و الشخصية تعتبر نظرية قاصرة.
و من هنا برزت أهمية النظرة الكلية للمجتمع التي تستند إلى التصور الاجتماعي لطبيعة الإنسان و إلى ترابط الظواهر الاجتماعية فيما بينها و ارتباط هذه الظواهر ببناء المجتمع و ثقافته.
و هناك صورتان للترابط بين الظواهر الاجتماعية :
1-           الترابط الذري للعناصر الاجتماعية و الثقافية على أساس التجاور المكاني.
2-           الترابط النسقي لهذه العناصر و الذي يتسم بارتباط العناصر بعضها ببعض بحيث يؤثر كل عنصر في غيره من العناصر.
و وضح هندرسون فكرة الترابط النسقي  في النموذج : يتكون هذا النموذج من أربعة أجسام  ( أ، ب ، ج ، د ) مثبتة في إطار بواسطة خمسة خيوط مرنة قابلة للشد ( 1، 2 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ) و تتصل الأجسام الأربعة ببعضها بواسطة خمسة خيوط مرنة هي ( 6 ، 7 ، 8 ، 9 ، 10 ) ، فإذا حركنا الخيط رقم ( 5 ) الذي يربط الجسم  ( ج ) بالإطار ليصل إلى نقطة ( و ) مع ترك بقية الخيوط ثابتة في مكانه . فما الذي يحدث ؟؟؟
يستخلص هندرسون من هذا المثال النقاط التالية :
1-           يتكون النسق من جملة أجزاء متميزة .
2-           يقوم بين هذه الأجزاء نوع من الاعتماد المتبادل بحيث أن كل جزء يؤثر في بقية الأجزاء و يتأثر بها .
3-           يتألف النسق بصورته الكلية من كل هذه الأجزاء.
إذن كل جانب من جوانب الحياة الاجتماعية يرتبط بغيره من الجوانب ارتباطا عضويا لا يمكن فهمه إلا عن طريق معرفة التفاعلات و الارتباطات القائمة بينه و بين غيره من الجوانب.
و على ذلك للترابط بين الظواهر صورتين :
1-           الترابط السببي
2-           الترابط الوظيفي
 يعتمدان على ضرورة ملاءمة البناء المنهجي للعلوم لطبيعة الوقائع الاجتماعية . و يستخدم الأساليب و الإجراءات التي تتلاءم مع صورة الترابط الذري ، و على الأساليب التي تعتمد على التصور المتكامل لعناصر الواقع الاجتماعي .
لابد من إطار نرد إليه الظواهر و هذا الإطار هو الذي يتفق و أبعاد الدراسة التكاملية.
دراسة المجتمع و أبعاد الدراسة التكاملية:
يستند المدخل التكاملي إلى نموذج تصوري عضوي نسقي ينظر إلى المجتمع كوحدة متكاملة. و من ثم تتضمن أعاد الدراسة جميع الوقائع الاجتماعية بجوانبها المتعددة و علاقاتها المتشابكة و هذه الأبعاد:
1-                     البعد الايكولوجي
2-                       البعد البشري
3-                       البعد الاجتماعي
4-                     البعد الثقافي
5-                    البعد التاريخي : الظواهر زمانية .   
_________________________________________________________
* عبد الباسط محمد حسن ، أصول البحث الاجتماعي ، مكتبة وهبة ، 1998 ، ص ص 107- 117