20 / 6 / 2013
يتردد كثيراً هذه الأيام عن تنازل الأمير حمد بن خليفة عن مقاليد الحكم .. و ما بين المصدق و المكذب .. تترواح حدة المشاعر .. ففي خلال ما يقارب عقدين من الزمان .. تمتعت قطر بنهضة إقتصادية و سياسية و إجتماعية و عمرانية ... لمسناهاعلى المستويات المحلية و الإقليمية و الدولية ..هي ثمار عمل قائد استطاع في فترة وجيزة أن يخرج قطر من دائرتها المحلية الضيقه ..إلى دائرة العالمية الواسعة .. فأصبحت رقماً صعباً إقليمياً وعالمياً في المجالين السياسي و الإقتصادي على وجه الخصوص ..
إنه رجل الكلمة و الفعل .. لم تكن كلماته في المحافل المحلية أو الدولية .. مجرد كلمات للدعاية و الإعلام المحلي و الخارجي .. و إنما أفعال تحققت بفضل الله و إيمانه بها .. فقد وعد و أوفى عندما قال :
" إن هذا العصر هو عصر الشباب .. و التغيير آت لا محاله .. و علينا المبادرة بالتغيير و التصدي للصراعات ...ينبغي علينا أن نؤسسس عبر الإرادة السياسية و الشعبية لبناء مجتمع إنساني عالمي يقوم على المشترك .. ينبغي السعي نحو إيجاد حلول عادلة للمشاكل .."
كما تمثل في إهتمامه بالتنمية الإنسانية و بقضايا الشباب .. و دعوته الدائمة إلى التسلح بالعلم و الإعتراف بالتنوع كمصدر قوة .. و النظرة المستقبلية من خلال تنمية شاملة ترتكز على الإستثمار في التعليم و البحث العلمي .. و الإهتمام بالبيئة و الصحة .
2 /7 / 2013
إن ما أقدم عليه سمو الأمير جاء بناء على تخطيط واعٍ مدروس .. و رؤية مستقبلية ترتكز على قيادة الشباب للمرحلة القادمة .. و إيمانه بأن إحتياجات و تطلعات الشعوب الشابة و الأجيال الجديدة تختلف عن تطلعات الأجيال السابقة .. فالمجتمع القطري مجتمع شاب .. يحتاج إلى قيادة شابة تدرك تطلعاته و آماله و تسعى إلى تحقيقها بمشاركته .
إذن الجديد يأتي من قطر ... ففي زمن الربيع العربي ... تستنهض الشعوب لتغير ، تُنحي رؤوساءها .. و لكنه فارس مغوار تخلى عن صهوة جوادة و هو في قمة عطائه و شعبيته .. فحقق إنتصاراً يضاف إلى إنتصاراته .. و سلم الراية إلى فارس مغوار آخر .. لا شك أنه سيكمل مسيرة العطاء و النماء .. و ستبقى راية قطر خفاقة عالية .
* فاصلة أخيرة .. القلب و العقل يتنافسان على قرارك .. فيصعب المحافظة على التوازن بينهما .. فبين دمعة الفراق و دمعة الفرح .. أنهار من المشاعر ..